رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣٤ - حول الروايات المعارضة لنظر المشهور
أضف إلى ذلك: أنّه يمكن أن تكون اللام في الربع للعهد الذهني، أي الربع المعهود في ذهن الشيعة في إرث الزوجة.
٣. معتبرة ابن أبي يعفور والفضل بن عبدالملك وجاء فيها عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: سألته عن الرجل هل يرث من دار امرأته أو أرضها من التربة شيئاً أو يكون في ذلك بمنزلة المرأة فلا يرث من ذلك شيئاً؟ فقال: «يرثها وترثه من كل شيء ترك، وتركت ».[ ١ ]
أقول: الرواية على عكس المدّعى أدلّ حيث إنّ الراوي قد سلّم بأنّ المرأة لا ترث من التربة فيسأل الإمام (عليه السلام)عن إرث الرجل وأنّه هل هو بمنزلة المرأة حتى لا يرث من الأرض أو لا؟ فأجاب الإمام (عليه السلام)أنّها ترث من كل شيء، فالرواية تشهد بأنّ الرأي السائد بين الشيعة ـ يوم ذاك ـ كان هو عدم إرث المرأة من الأرض، وعلى ذلك بنى السائل سؤاله وقاس الزوج بالزوجة، فعند ذلك لا محيص من حمل الجواب على التقية، لكونها مخالفة لما هو المشهور بين الشيعة حسب ما تعطيه الرواية، وإلاّ لما اكتفى الإمام (عليه السلام)في ردع هذه الذهنية للسائل بجملة بسيطة ذكرت استطراداً في مقام الجواب عن سؤال آخر.
وقد اتّقى أئمة أهل البيت(عليهم السلام)في بيان الفروض في غير مورد، نذكر منها موردين تجنباً للإطالة:
١. روى عبدالله بن مُحرز قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام)عن رجل أوصى
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ٧ من أبواب ميراث الأزواج، الحديث ١ .