رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٨ - ٨ شمول القاعدة لتلف البعض
٧. شمول القاعدة لسائر العقود المعاوضية
هل القاعدة تختص بالبيع، أو تعمّ سائر العقود المعاوضية أيضاً كالإجارة والصلح بالعوض والهبة المعوّضة إلى غير ذلك من العقود الّتي يكون الغرض الأقصى منها التقابض والانتفاع؟
أمّا النصوص فلا يستفاد منها شمول القاعدة لغير البيع غير أنّك عرفت أنّ القاعدة، ليست قاعدة تعبدية تمنع عن الخروج عن إطار النص، وإنّما هي قاعدة عقلائية مطابقة لقضاء العرف في ذلك المجال.
وعلى هذا فلا مانع من شمولها لكلّ عقد معاوضي، مثلاً إذا
احترق البيت الّذي آجره أو عطبت الدابة المستأجرة قبل القبض، ينحلّ العقد لعدم إمكان العمل بما تعهّد، ومنه يعلم حال الصلح بالعوض والهبة المعوضة.
وبالجملة كلّما امتنع العمل بالمسؤولية فالعرف يقضي بانحلال العقد لعدم إمكان العمل خصوصاً إذا امتنع بآفة سماوية حيث يتلقّى أنّ التقدير كان على خلاف التدبير.
٨ . شمول القاعدة لتلف البعض
إذا وقع التلف على بعض المبيع، كما إذا باع طناً من الحنطة وتلف النصف منها، أو باع فرسين وعطب أحدهما، أو باع نعلين وضاع أحدهما.
فقال العلاّمة: احتراق السقف أو تلف بعض الأبنية كتلف عبد من