رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٢ - مسألة في من يرث الدية
وأمّا توجيهه بأنّ القصاص حقّ الولي لمكان التشفّي فكانت الدية عوضاً عن حقّه، فمحجوج بما قيل: إنّ القصاص عوض عن نفس المقتول وهو يجتمع مع التشفّي، فإذا تراضوا على الدية كانت أيضاً عوضاً عن نفسه وكان أحقَّ بها من غيره.
وفي الجواهر: إنّ الميّت يستحق القصاص عند إزهاق روحه، قال سبحانه: (النفس بالنفس)فهو من قبيل ضمان الشيء بمثله، فإذا صالح الوارث على الدية كان كدفع العوض عن المثل المستحق.
***
مسألة: في من يرث الدية
اختلفت كلمات الفقهاء في من يرث الدية، أمّا الشيعة فقد اختلفوا إلى أقوال أربعة:
١ـ يرثها جميع الورثة.
٢ـ يرثها كل مناسب ومسابب سواء كانت دية عمد أو خطأ إلاّ الإخوة والأخوات من الأُمّ.
٣ـ يرث الدية كل مناسب ومسابب عدا من يتقرب بالأُمّ ، وبه عبَّر المحقّق في الشرائع والعلاّمة في القواعد .
٤ـ يرثها كل مناسب ومسابب دون الإخوة والأخوات من قبل الأُمّ، ودون الأخوات من قبل الأب وحده، فإن لم يكن واحد من أولئك وكان هناك مولى كانت الدية له وإلاّ فللإمام.