رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٤ - مسألة في من يرث الدية
الأب، أو العمومة، فإن لم يكن واحد منهم (أي واحد من الطبقات الثلاث) وكان هناك مولى كانت الدية له، فإن لم يكن هناك مولى كان ميراثه للإمام.
والزوج والزوجة يرثان من الدية، وكلّ مَن يرث الدية يرث القصاص إلاّ الزوج والزوجة فإنّه ليس لهما من القصاص شيء على حال. [ ١ ]
ووصفه في مفتاح الكرامة بالشذوذ ولم يذكره المحقّق والعلاّمة والشهيدان.
وأمّا أهل السنّة، فقد اضطرب كلام الشيخ في نقل آرائهم، فقد نقل في كتاب الفرائض عنهم قولاً واحداً وهو وراثة الجميع بلا استثناء، كما عرفت، ونقل في كتاب جنايات الخلاف [ ٢ ] أقوالاً:
١ـ قال الشافعي: الدية يرثها جميع ورثته وكل من ورث تركته من المال يرث الدية الذكور والإناث، وسواء كان الميراث بنسب أو سبب، هو الزوجية أو ولاء، والعقل موروث كالمال، فكل من يرث الدية، يرث القصاص، وكل من يرث القصاص يرث الدية، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه.
٢ـ قال مالك: يرثه العصبات من الرجال دون النساء، فإن عفوا على مال كان المال لمن يرث الدية من الرجال.
ومراده من تخصيص الدية بالعصبات من الرجال، هو إخراج العصبات من النساء، كبنت العم، وليس ناظراً إلى إخراج الأولاد بزعم أنّهم ليسوا بعصبة.
[١] الخلاف: ٥ / ١٧٨ ، كتاب الجنايات، المسألة ٤١.
[٢] الخلاف: ٥ / ١٧٨ ، كتاب الجنايات، المسألة ٤١.