رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧ - ٦ وضع الألفاظ للمصاديق الواقعية
على وجه يكون مركز الموصوف بالمانعية هو اللباس .
وبالجملة: الاعتبار خفيف المؤونة، ويكفي في صحة جعل الأمر الخارج عن الاختيار شرطاً أو مانعاً، ترتّب الأثر عليه بنحو من الأنحاء، وقد عرفت الأثر .
ثم إنّ القائل استدرك في ذيل كلامه وقال: نعم يصح أن يقال: يشترط في الصلاة أن لا يكون اللباس من غير المأكول، لكنّه لا بمعنى أخذه في المأمور، بل بمعنى دوران الصحة مداره ولو من جهة تقيّد الصلاة بأن لا تقع فيه.
وسيوافيك الكلام في هذه الاقسام ثبوتاً، وما هو المتبادر من الروايات إثباتاً عند البحث في جريان الاستصحاب في المقام.
٦. وضع الألفاظ للمصاديق الواقعية
لو قلنا بأنّ هنا واضعاً وضع الألفاظ، فالظاهر أنّ الموضوع له هي المعاني الواقعية أو المصاديق الحقيقية، سواء أتعلّق بها العلم أم لا، فالماء والتراب موضوعان للمصداق الواقعي للطبيعة منهما، لا المقيّد بكونه معلوماً للمتكلم، فإن أخذ العلم في الموضوع له كأخذ الإرادة فيه، يوجب عدم انطباق اللفظ على الواقع، لأنّ جزء الموضوع له (العلم) عندئذ أمر ذهني، فقولنا: الخمر حرام، فالموضوع له هو الخمر الواقعي، سواء علم به الإنسان أم لا.
نعم لا يحتج المولى على العبد إلاّ إذا ثبتت الصغرى عنده بدليل قطعي