رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥٥ - الفصل الثاني التقية في أحاديث أئمة أهل البيت (عليهم السلام)
الفصل الثاني
التقية في أحاديث أئمة أهل البيت(عليهم السلام)
كان الضغط على الشيعة عامة وعلى أئمة أهل البيت(عليهم السلام)خاصة، سائداً أيام الأُمويين والعباسيين، فلم يكن لأئمة أهل البيت(عليهم السلام) بد إلاّ دعوة الشيعة إلى مماشاة المخالفين قولاً وعملاً حتى يصونوا بذلك دماءهم وأموالهم وأعراضهم، ولذلك نرى تأكيداً شديداً على التقية في رواياتهم، والتي منها:
١. ما رواه الكليني عن ابن عمر الأعجمي قال: قال لي أبو عبد الله(عليه السلام): «يا أبا عمر إنّ تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لا تقية له».[ ١ ]
٢. وروى أيضاً عن معمر بن الخلاد قال: سألت أبا الحسن(عليه السلام) عن القيام للولاة؟ فقال: قال أبو جعفر(عليه السلام): «التقية من ديني ودين آبائي، ولا إيمان لمن لا تقية له».[ ٢ ]
٣. وروى أيضاً عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: «اتقوا على دينكم واحجبوه بالتقية، فإنّه لا إيمان لمن لا تقية له، إنّما أنتم في الناس كالنحل في الطير، ولو أنّ الطير يعلم ما في أجواف النحل ما بقي منها شيء إلاّ أكلته، ولو أنّ الناس علموا ما في أجوافكم، أنّكم تحبونا أهل البيت
[١] الوسائل: ج ١١، الباب٢٤ من أبواب الأمر والنهي، الحديث٣.
[٢] الوسائل: ج ١١، الباب٢٤ من أبواب الأمر والنهي، الحديث٤.