رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٦٣ - ٣ لو امتنع المشتري عن القبض
الشارع، وبما أنّ الغاية من البيع هو انتفاع الطرفين من العوضين، فإذا امتنع الانتفاع لم يحصل ما هو الغرض فلا محيص عن انحلال العقد، وعلى هذا فلا فرق بين تلف العين أو تلف الصفات الدخيلة في الغرض.
بل يمكن أن يقال شمول القاعدة لما يجب إتلافه شرعاً، كما إذا باع عبداً جنى قبل القبض أو ارتد كذلك، وبذلك يعلم أنّ تفسير صاحب الجواهر التلف بآفة سماوية تفسير بالفرد الغالب.[ ١ ]
٣. لو امتنع المشتري عن القبض
إذا كان البائع مستعداً للإقباض ولكن امتنع المشتري عن القبض، فهل التلف من مال البائع أيضاً أو لا؟
ففي الجواهر أنّ الظاهر كونه من مال المشتري إذا كان عدم القبض لامتناع منه، بلا خلاف أجده فيه لانصراف القاعدة إلى غير هذه الصورة.
بل قد يقال بذلك أيضاً إذا كان التأخير بالتماس منه بعد العرض عليه والتمكين منه وفاقاً لجماعة، إمّا لأنّ مثله يسمّى قبضاً، أو لأنّ المراد من النبوي غيره.[ ٢ ]
أقول: أمّا الشق الثاني ـ أعني: إذا كان التأخير بالتماس منه ـ فالضمان فيه على البائع، لأنّه مورد رواية عقبة بن خالد.[ ٣ ]
نعم الروايات منصرفة عن الشق الأوّل وهو امتناع المشتري لصدق القبض عندئذ لأنّه عبارة عن رفع الموانع عن استيلاء المشتري على المتاع
[١] الجواهر:٢٣/٨٣. ٢ . الجواهر:٢٣/٨٣.
[٣] الوسائل: ج ١٢، الباب١٠ من أبواب الخيار، الحديث١.