رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٩ - إذا كان صاحب حرفة وصنعة لا يمكنه الاشتغال بها
فإذا كان صون وجهه ووجه عياله أمراً مطلوباً فكيف يؤمر بالتكسب بشيء على جانب النقيض من ذلك؟ !
نعم، ربما يعدّ شغل على خلاف الشأن في ظرف ودونه في ظرف آخر .
وربّما يتصوّر أنّ هذه الشؤون العرفية من الأُمور الموهومة بشهادة أنّ النبي والأئمّة(عليهم السلام)من الشرفاء، ولكن كانوا يعملون بأيديهم في أراضيهم [ ١ ]والظاهر أنّهم (عليهم السلام)كانوا يعملون لأنفسهم، ولا يعدّ العمل للنفس في الدار والبساتين والمزارع عملاً على خلاف الشأن، بخلاف العمل للغير، وقد قلنا في كتاب المضاربة : إنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)لم يكن أجيراً لخديجة بل مضارباً لها.[ ٢ ]
على أنّ كون العمل على وفاق الشأن أو خلافه من الأُمور الاعتبارية التي تتغيّر حسب تغيّر الظروف .
وأمّا الثاني فلحكومة أدلّة العسر والحرج على لزوم الكسب .
إذا كان صاحب حرفة وصنعة لا يمكنه الاشتغال بها
ووجهه واضح لصدق الفقير عليه وعدم التمكّن من الاشتغال إمّا لعدم المقتضي كفقد الآلات، فعندئذ يجوز له أخذ الزكاة; أو لعدم من ينتفع به، كما إذا كان له مهنة قد هجرت مع تقدّم الزمان .
[١] لاحظ الوسائل : ج ١٢، الباب ٩ وما بعده من أبواب مقدّمات التجارة.
[٢] نظام المضاربة : ٤، ولا حظ السيرة النبوية : ١ / ١٩٩.