رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٣ - الأوّل مال التجارة
تستحب الزكاة في الأُمور التالية:
الأوّل: مال التجارة: وهو المال الّذي تملّكه الشخص وأعدّه للتجارة والاكتساب به، سواء كان الانتقال إليه بعقد المعاوضة، أو بمثل الهبة أو الصلح المجّاني أو الإرث على الأقوى، واعتبر بعضهم كون الانتقال إليه بعنوان المعاوضة، وسواء كان قصد الاكتساب به من حين الانتقال إليه أو بعده، وإن اعتبر بعضهم الأوّل، فالأقوى أنّه مطلق المال الّذي أعدّ للتجارة، فمن حين قصد الإعداد يدخل في هذا العنوان، ولو كان قصده حين التملّك بالمعاوضة أو بغيرها الاقتناء والأخذ للقنية، ولا فرق فيه بين أن يكون ممّا تتعلّق به الزكاة الماليّة وجوباً أو استحباباً، وبين غيره كالتجارة بالخضروات مثلاً; ولا بين أن يكون من الأعيان أو المنافع، كما لو استأجر داراً بنيّة التجارة.
ويشترط فيه أُمور:
الأوّل: بلوغه حدّ نصاب أحد النقدين فلا زكاة فيما لا يبلغه، والظاهر أنّه كالنقدين في النصاب الثاني أيضاً.
الثاني: مضيّ الحول عليه من حين قصد التكسّب.
الثالث: بقاء قصد الاكتساب طول الحول، فلو عدل عنه ونوى به القنية في الأثناء لم يلحقه الحكم، وإن عاد إلى قصد الاكتساب اعتبر ابتداء الحول من حينه.