رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٢ - خاتمة فيها مسائل
فإذا صحّت صلاته في جزء نجس من غير المأكول، فلتكن صحيحة فيما إذا صلّى في جزء منه وهو طاهر.
ولعلّ العلاّمة المجلسي اعتمد على هذه الرواية وغيرها وأفتى بالصحّة فيما إذا صلّى بغير المأكول جهلاً أو نسياناً قال :
ثم اعلم أنّ الظاهر من الأدلّة أنّ الجاهل والناسي في سائر الشروط حكمهما عدم الإعادة في الوقت وخارجه كالمصلّي في الميتة أو الحرير أو الجلد أو جلد ما لا يؤكل لحمه أو الساجد على النجس، أو ما لا يصح السجود عليه، أو المصلي مكشوف العورة، وغير ذلك إلاّ في استقبال القبلة[ ١ ].
الثانية: لو غفل عن حال ثوبه ودخل في الصلاة والتفت في الأثناء إلى أنّه ممّا لا يؤكل لحمه فإن تمكّن من نزع الثوب أو طرح المحمول من دون أي عمل ينافي الصلاة فليعمل كذلك.
ولو لم يتمكن إلاّ بقطع الصلاة أو إيجاد المنافي فإن كان الوقت وسيعاً فليفعل، وأمّا لو ضاق الوقت فالظاهر إتمام الصلاة وإعادتها خارج الوقت.
الثالثة: لو كان له ثوبان فعلم بكون أحدهما من المأكول والآخر من غيره ولم يكن له ثوب ثالث غير مشتبه، يصلّي في كليهما تحصيلاً للبراءة اليقينية، وليست الصلاة في غير المأكول حراماً بالذات بخلاف المغصوب، فلو دار الأمر في ثوب مردد بين كونه المغصوب أو الآخر فلا يجوز له
[١] بحار الأنوار: ٨٣ / ٢٧٣ ، باب حكم الناسي .