رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٩ - مسألة في توارث الفرق بعضهم من بعض
٢ـ روى سفيان بن السمط أنّه لقي أبا عبد اللّه (عليه السلام)فسأله عن الإسلام والإيمان، ما الفرق بينهما؟ فقال: «الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس شهادة أن لا إله إلاّ اللّه وحده لاشريك له، وأنّ محمّداً عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحجّ البيت وصيام شهر رمضان». [ ١ ]
وذكره الأعمال بعد الشهادتين للإشارة إلى المرتبة العليا من الإسلام وإلاّ فتكفي في تحقّقه الشهادتان وبه تفسير الرواية الآتية.
٣ـ روى البخاري عن عبد اللّه بن عمر، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لاإله إلاّ اللّه، وأنّ محمّداً رسول اللّه، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان». [ ٢ ]
وقد مرّ أنّ ذكر الأعمال في حدّ الإسلام لأجل الإشارة إلى درجته العالية، قال سبحانه: (قالَتِ الأعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولكِنْ قُولُوا أسْلَمْنا ولَمّايَدْخُلِ الإيمَـانُ في قُلُوبِكُمْ وإنْ تُطِيعُوا اللّهَ وَ رَسُولَهُ لايَلِتْكُمْ مِنْ أعْمالِكُمْ شَيْئاً)[ ٣ ].
فعلى ضوء هذين الأمرين يرث المسلم من المسلم وإن اختلفا في الأُصول والآراء، إلاّ من حكم بكفره كالنصيرية من الغلاة، والدروز من الباطنية، والمجسّمة والمجبرة.
وأمّا الضابطة الثانية: أعني كون الكفر بأقسامه ملّة واحدة، يرث بعضهم
[١] الكافي: ٢ / ٢٤، باب أنّ الإسلام يحقن به الدم، الحديث ٤.
[٢] صحيح البخاري: ١/١٤، كتاب الإيمان.
[٣] الحجرات: ١٤.