رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩١ - دراسة الوجوه المجوّزة للإعطاء
[٢] إذا كانت الحالة السابقة مجهولة يمنع لعدم إحراز الموضوع، إلاّ إذا قامت البيّنة على الفقر، أو حصل الوثوق الذي هو علم عرفيّ، وأمّا كفاية الظن كما عليه صاحب العروة فلا يكفي، لعدم حجّيته إلاّ ما خرج بالدليل .
دراسة الوجوه المجوّزة للإعطاء
وهناك أُمور استند إليها أكثر المتأخّرين في إثبات الموضوع - أعني : كون المدّعي فقيراً - ونحن نستعرضها على وجه الإيجاز :
[١] أصالة الصحة في دعوى المسلم .
يلاحظ عليه : أنّها لا تثبت لوازمه، وغاية ما يترتّب عليه أنّه صادق في دعواه، فما للصدق - لو كان - من أثر شرعي يترتّب عليه، وأمّا إثبات الموضوع ( الفقر) والتكليف لصاحب المال فهي قاصرة عنه .
[٢] مطالبة البيّنة أو اليمين إذلال للمؤمن .
يلاحظ عليه : أنّه إذا كانت إقامة البيّنة أمراً سهلاً، فأيّ إذلال في ذلك، وقد راجت في عصورنا مؤسسات خيرية تتبنّى سدّ خلّة الفقراء بعد التحقيق والفحص .
وأمّا اليمين فلا موضوع له، لأنّ مورده هو المخاصمة وحسم الدعوى، والمورد خارج عنه .
[٣] إنّه ادّعى استحقاق شيء لا ينكره عليه غيره، فيشبه مسألة الكيس المحكوم بأنّه لمن ادّعاه، فقد ورد في خبر منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال : قلت: عشرة كانوا جلوساً وسطهم كيس فيه ألف درهم، فسأل