رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٥ - حرمة الغناء في الكتاب والسنّة وأقوال الفقهاء
هذا أُنزلت هذه الآية: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَري لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِغَيْرِ عِلْم وَ يَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ )[ ١ ].
أخرجه من المحدثين: أحمد والترمذي وابن ماجة وابن أبي شيبة والبيهقي وغيرهم.[ ٢ ]
وذكره عدد من المفسرين كالطبري والشوكاني وغيرهما عند تفسير هم لهذه الآية.[ ٣ ]
وإطلاق الحديث يعم كلّ أقسام الغناء، سواء أكان مضمونه مثيراً للفتنة أو كان غير ذلك.
٢. قال سبحانه: (أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَ لاَ تَبْكُونَ * وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ )[ ٤ ].
روي عن ابن عباس، أنّه قال: هو الغناء بلغة حِمْيَر، يقال: سمّد لنا، أي: غنّ لنا، ويقال للقينة: أسمدينا أي: ألهينا بالغناء.[ ٥ ]
٣. روى ابن أبي الدنيا وابن مردويه: «ما رفع أحدٌ صوته بغناء إلاّ بعث الله تعالى إليه شيطانين يجلسان على منكبيه، يضربان بأعقابهما
[١] لقمان: ٦ .
[٢] انظر: مسند أحمد: ٥ / ٢٥٢ ; سنن الترمذي: ٣ / ٥٧٩، برقم ١٢٨٢ ; سنن ابن ماجة: ٢ / ٧٣٣ برقم ٢١٦٨ ; مصنف ابن أبي شيبة: ٦ / ٣٠٩ برقم ١١٧١ ; السنن الكبرى للبيهقي: ٦ / ١٤ .
[٣] راجع التفاسير المختلفة حول هذه الآية.
[٤] النجم: ٥٩ ـ ٦١.
[٥] جامع البيان للطبري: ٢ / ٨٢; الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١٧ / ٨٠ ; ولاحظ سائر التفاسير في تفسير هذه الآية.