رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٩ - دليل القائل بالجواز
عن أن يقف مع الصبيان للتطلّع على مشاهد اللهو شأن الذُنابى والأوباش وأهل الخلاعة والمجون، وقد جاءت شريعته المقدّسة بتحريم كل ذلك بالكتاب والسنة الشريفة.[ ١ ]
٢. عن بُريدة : خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)في بعض مغازيه، فلمّا انصرف جاءت جارية سوداء، فقالت: يا رسول الله إنّي كنت نذرت إن ردّك الله صالحاً أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنّى، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن كنتِ نذرتِ فاضربي وإلاّ فلا. فجعلت تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثم دخل علي وهي تضرب، ثم دخل عثمان وهي تضرب، ثم دخل عمر فألقت الدفّ تحت إستها ثمّ قعدت عليه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن الشيطان ليخاف منك يا عمر، إنّي كنت جالساً وهي تضرب، فدخل أبو بكر وهي تضرب، ثمّ دخل عليّ وهي تضرب، ثمّ دخل عثمان وهي تضرب، فلمّا دخلتَ أنت يا عمر ألقت الدفّ !
وفي لفظ أحمد: إن الشيطان ليفرق منك يا عمر .[ ٢ ]
أقول: والحديث لا يحتج به لوجوه:
أوّلاً: قد نقله أحمد بن حنبل في مسنده بصور مختلفة فتارة نقل دف الجارية على رأس النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)فقط، دون أن يذكر شيئاً من دخول أبي بكر وعمر وعثمان عليه (صلى الله عليه وآله وسلم)[ ٣ ]، وأُخرى دف الجارية مع دخول أبي بكر ثم عمر دون أن يذكر دخول علي وعثمان .[ ٤ ]
[١] الغدير: ٨ / ٩٩ .
[٢] مسند أحمد: ٦ / ٤٨٥، برقم ٢٢٤٨٠ ; سنن الترمذي: ٥ / ٦٢٠، برقم ٣٦٩٠، وغيرها.
[٣] مسند أحمد: ٥ / ٣٥٦ . ٤ . مسند أحمد: ٥ / ٣٥٣ .