رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٤٣ - التنبيه السادس الفرق بين التقية والنفاق
ولقد علم الأصم والأبكم أنّ لأئمة أهل البيت(عليهم السلام)آراءً وأفكاراً واستنباطات خاصة في الكتاب والسنّة، تختلف عن آراء الآخرين من فقهاء عصرهم ومحدّثي زمانهم.
نعم إذا انتهى الأمر إلى المسائل السياسية الّتي تثير حساسية الحاكم كالصيام في يوم حكم بأنّه يوم فطراً، لم يكن للإمام إلاّ مماشاة الحاكم.
قال الشيخ كاشف الغطاء: وليس مذهبنا أقلّ وضوحاً من مذهب الحنفيّة، والشافعيّة، والحنبليّة، والمالكيّة، والزيديّة، والناووسيّة، والواقفيّة، والفطحيّة وغيرهم، فإنّ لكلّ طائفة طريقة مستمرّة يتوارثونها صاغراً بعد كابر، بل أهل الملل ممّن عدا المسلمين على بُعد عهدهم عن أنبيائهم الماضين لهم طرائق وسِيُر يمشون فيها على الأثر، ولا يصغون إلى إنكار من أنكر .[ ١ ]
***
لقد أُثيرت حول حكم التقية شبهات أشبه بالشبه السوفسطائية ونحن ندرس هذه الشبه كلٌّ، في تنبيه خاص.
التنبيه السادس: الفرق بين التقية والنفاق
ربّما يتصور أنّ التقية من شَعب النفاق، لأنّ النفاق إذا كان هو التظاهر بشيء على خلاف العقيدة، والمتلبّس بالتقية أيضاً يمارس عملاً أو قولاً على خلاف العقيدة. فتكون التقية من شعب النفاق.
[١] كشف الغطاء: ١ / ٢١٥ .