رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩١ - ٧ فذلكة
يوجب بـ «التعدّي»، بعدما كان المراد بـ «الشرط» في الروايات هو خيار الحيوان .
بل في التعدّي إلى خيار الشرط في غير الحيوان أيضاً كلام بعد ما كانت الروايات مختصّة بالحيوان .
ولم يكن له مستند إلاّ ذيل صحيحة ابن سنان على رواية «التهذيب» وهو قوله (عليه السلام): «حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام، ويصير المبيع للمشتري، شرط له البائع أم لم يشترط».[ ١ ]
قال: «وإن كان بينهما شرط أيّاماً معدودة، فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط، فهو من مال البائع»[ ٢ ] بدعوى: أنّ الشرط بينهما أيّاماً معدودة، شامل للزائد على ثلاثة أيّام، ويعم ما إذا كان في بيع غير الحيوان إذا كان الشرط للمشتري بقرينة قوله: «من مال بائعه» .
إذ يمكن أن يقال: إنّ صدر الرواية وجميع فقراتها إلى قوله هذا، مخصوص بالحيوان، وهو قرينة على أنّ المراد من الذيل أيضاً، الشرط في الحيوان، وإنّما ذكر ذلك لبيان عدم الاختصاص فيه بالثلاثة ; وذلك لخصوصية فيه أوّلاً، ولظهوره في الاختصاص بخيار المشتري الّذي مرّ حكمه في ثلاثة أيّام ثانياً، وإلاّ فلو كان الحكم لخيار الشرط مطلقاً، لم يكن وجه لاختصاصه بالمشتري; ضرورة عدم الفرق في شرط الخيار بينه وبين البائع، فالإطلاق فيها محلّ إشكال.
[١] لاحظ الوسائل: ج ١٢، الباب ٥ من أبواب الخيار، الحديث ٢ و ٣ .
[٢] الوسائل: ج ١٢، الباب ٨ من أبواب الخيار، الحديث ٢ والروايتان في الحقيقة رواية واحدة، وقد حصل التعدد لأجل التقطيع.