رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٠ - الثاني الغائب غيبة منقطعة أخباره وآثاره
له موت ولاحياة، عزل ميراثه حتّى يعرف خبره، فإن تطاولت المدة في ذلك، وكان للميّت ورثة ـ سوى الولد ـ ملاء بحقه لم يكن بأس باقتسامه وهم ضامنون له إن عرف للولد خبر بعد ذلك. [ ١ ]
وتدل عليه مضمرة إسحاق بن عمّـار: سألته عن رجل كان له ولد فغاب بعض ولده فلم يدر أين هو ومات الرجل فكيف يصنع بميراث الغائب من أبيه؟ قال: «يعزل حتى يجيء» قلت: فقد الرجل ولم يجيء، قال: «إن كان ورثة الرجل ملاء بماله اقتسموه بينهم، فإن هو جاء ردّوه عليه» [ ٢ ]والحديث لاغبار عليه من حيث السند، وإن وصفه المحقّق بأنّه فيه ضعفاً [ ٣ ]فإنّ الكليني نقله بسند صحيح ينتهي إلى إسحاق بن عمّـار الذي هو ثقة.
ورواه أيضاً بسند آخر عن إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن الأوّل (عليه السلام)قال: سألته عن رجل كان له ولد فغاب بعض ولده، فلم يدر أين هو، ومات الرجل فأيّ شيء يصنع بميراث الرجل الغائب من أبيه؟ قال: « يعزل» ـ إلى أن قال: ـ فُقد الرجل فلم يجئ، قال: « إن كان ورثة الرجل ملاء بماله اقتسموه بينهم فإذا هو جاء ردّوه عليه».
الظاهر أنّ الفرق بين الشقّين، هو وجود الرجاء القويّ في الأوّل بالمجيء وعدمه في الثاني، ففي الأوّل يعزل حتى يجيء وفي الثاني يقسمونه بينهم.
[١] المقنعة: ٦.
[٢] الوسائل: ج ١٧، الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى، الحديث٦و٨.
[٣] المختصر النافع: ٢٧٤.