رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٢ - السادس الغاية من الاستبقاء
وإلى هذا الوجه يشير الشيخ بقوله: ويؤيّد التعميم تعليل الحكم في بعض الأخبار بـ «أن يترك الناس ليس لهم طعام» وعليه لا فرق بين أن يكون ذلك من زرع أو من ميراث، أو يكون موهوباً له أو كان قد اشتراه لحاجة فانقضت الحاجة وبقي الطعام لا يحتاج إليه المالك وحبسه متربصاً للغلاء.[ ١ ]
نعم ورد الاشتراء في رواية أبي مريم، والقيد وارد مورد الغالب، لأنّ الاحتكار يعدّ من عمل التجّار، وهؤلاء يحصلون على الطعام من طريق الاشتراء غالباً، وليس لهم عمل سوى الشراء والبيع، لا الزراعة والفلاحة.[ ٢ ]
السادس: الغاية من الاستبقاء
ذكر الشيخ (قدس سره)أقساماً لحبس الطعام والغايات المختلفة منه، ثم ترك بيان أحكامه، من الحرمة والكراهة والإباحة للقارئ، ولكن الظاهر أنّ الشرط للاحتكار هو الحبس لطلب الفضل، وعلى ذلك تشهد كلمات الأصحاب والروايات.
قال المحقّق: بشرط أن يستبقيها للزيادة في الثمن [ ٣ ].
وجاء في القواعد: بشرطين الاستبقاء للزيادة، وتعذر غيره [ ٤ ] .
يقول صاحب الجواهر: لا إشكال نصاً وفتوى، بل ولا خلاف كذلك
[١] المتاجر: ٢١٧ .
[٢] الوسائل: ج ١٢، الباب٢٧ من أبواب تحريم الاحتكار، الحديث٦.
[٣] شرائع الإسلام: ٢ / ٢١ .
[٤] القواعد:٢/١١، ط. مؤسسة النشر الإسلامي.