رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٨٧ - دليل القول الثاني
٣ـ صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر (عليه السلام)أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام)قال: «إذا قتل الرجل أُمّه خطأ ورثها، وإن قتلها متعمّداً فلا يرثها». [ ١ ]
٤ـ حديث الرفع، فإنّ حرمان القاتل رتب على القاتل على وجه الإطلاق فيكون مرفوعاً عند الخطأ وليس الحرمان كالدّية مترتبة على عنوان القتل الخطئي، حتى لايكون قابلاً للرفع.
وبذلك يظهر، إمكان تقييد الإطلاقات [ ٢ ] بالصحيحين لو لم نقل بانصرافها إلى العمد.
دليل القول الثاني:
استدلّ القائل بعدم الوراثة بخبرين لاينهضان دليلاً على المنع:
١ـ خبر فضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «لا يقتل الرجل بولده إذا قتله، ويقتل الولد بوالده إذا قتل والده، ولايرث الرجل أباه، إذا قتله وإن كان خطأ». [ ٣ ]
والدلالة واضحة، والسند مخدوش بـ «معلّى بن محمد البصري» الذي يصفه النجاشي بقوله: مضطرب الحديث والمذهب، أضف إليه أنّ في سنده إرسالاً حيث رواه عن بعض أصحابه.
٢ـ خبر العلاء بن الفضيل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)في حديث قال:
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ٩ من أبواب موانع الإرث، الحديث ١.
[٢] مثل قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «لا ميراث للقاتل» لاحظ : الوسائل: ج ١٧ ، الباب٧ من أبواب موانع الإرث، الحديث١.
[٣] الوسائل: ج ١٧، الباب ٩ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٣.