رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧٧ - الفصل السادس إجزاء العمل على وفق التقية عن الإعادة والقضاء
الفصل السادس
إجزاء العمل على وفق التقية
عن الإعادة والقضاء
هل العمل المأتيّ به على وفق التقية مسقط للتكليف، مجز عن الإعادة في الوقت إذا ارتفعت التقية فيه، وعن القضاء إذا ارتفعت خارجه، أو لا؟
هذا هو البحث المهم وبيت القصيد في هذا الموضوع.
والبحث مركّز على ما إذا كان لدليل وجوب الجزء أو الشرط المتروكين لأجل التقية إطلاق يعمّ حالتي الاختيار والاضطرار، مثلاً إذا كان لدليل المسح على البشرة أو غسل الأعضاء من الأعلى إلى الأسفل إطلاق يعم كلتا الحالتين، فيقع البحث في حكومة أدلة التقية على إطلاق دليلهما ـ كما هو الحال في سائر حالات الاضطرار، كحكومة أدلة التيمم على غسل الأعضاء في حالتي وجود الماء ـ ، و عدمه.
وإلاّ فلو لم يكن لدليل الجزء أو الشرط إطلاق يعم حالة الاضطرار فلا شك في إجزاء العمل لأنّ المأمور به عند التقية عمل تام لا يعوزه شيء لاختصاص وجوب الجزء أو الشرط بحال الاختيار.
إذا علمت مصب البحث فاعلم أنّ مقتضى القاعدة هو فساد العمل