رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٦ - ١ عدم جواز الوقف
والقلادة والخلخال عليهنّ تقرباً إلى الله سبحانه، لأنّه بذلك يحفظ كرامتهنّ بين الناس، وليس وقف الحليّ عندئذ إلاّ كوقف الثياب والأواني والفرش والكتب والسلاح حيث يُنتفع بها كما ينتفع بالحليّ، بل ربّما إذا كانت الحليّ كثيرة تنتفع بها العائلة كما تنتفع بالأراضي الموقوفة، وذلك بإجارتها وغير ذلك من الطرق التي تدر نفعاً.
***
أمّا الثاني: أي وقف المسكوك منها، فهل يجوز وقفه بصورة الدرهم والدينار أو لا؟ ففيه وجوه بل أقوال:
١. عدم جواز الوقف
ذهب أكثر علمائنا إلى عدم جواز وقف المسكوك لعدم انطباق حدّ الوقف عليه ـ أعني: حبس العين وتسبيل المنفعة ـ إذ لا يُنتفع بالمسكوك مع بقاء عينه، وإليك بعض كلماتهم :
قال ابن زهرة: ولا يصحّ وقف الدراهم والدنانير بلا خلاف يعتدّ به، لأنّ الموقوف عليه لا ينتفع بهما مع بقاء عينهما في يده .[ ١ ]
وهذا هو الظاهر من ابن إدريس [ ٢ ]، والكيدري [ ٣ ] معلّلين عدم الجواز بنفس ما ورد في الغنية.
[١] غنية النزوع: ١ / ٢٩٨ .
[٢] السرائر: ٢ / ٤٨٠ .
[٣] إصباح الشيعة بمصباح الشريعة: ٣٤٦ .