رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٣ - الثاني الغائب غيبة منقطعة أخباره وآثاره
المترددين وكثرتهم، والعنوان كما يشمل لمن لم يُعرف مكانه، كذلك يشمل الأسير المعلوم مكانه في معسكر الأعداء وكل من عبّر بالمفقود، ذكر الأسير مستقلاً كالشيخ في الخلاف [ ١ ] وابن زهرة في الغنية حيث قال: ويوقف نصيب الأسير في بلاد الكفر حتى يجيء أو يصحّ موته فإن لم يعلم مكانه فهو مفقود [ ٢ ]، ويظهر من الروايات اختصاص المفقود بمن لايعلم مكانه، ففي رواية معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)في رجل كان له على رجل حقّ، ففقده ولايدري أين يطلبه... [ ٣ ] وقد ورد في غير واحد من الروايات لفظ «غاب» [ ٤ ]، ويتضح أنّ المناط هو عدم العلم بموته وحياته، من غير فرق بين الأسير وغيره وبين معلوم المكان ومجهوله.
وقبل دراسة الروايات نذكر الأقوال، وهي عند الشيعة أربعة:
١ـ الغائب غيبة منقطعة بحيث لايعلم خبره، لايُورَّث حتى يعلم موته إمّا بالبيّنة أو بمضي مدّة لايمكن أن يعيش مثله إليها عادة، فيحكم لورثته الموجودين في وقت الحكم أخذاً بأصالة بقاء الحياة والتركة على ملكه من غير معارض، وهذا خيرة الشيخ في الخلاف [ ٥ ] والمحقّق في الشرائع [ ٦ ]والقاضي في المهذّب [ ٧ ] والعلاّمة في القواعد. [ ٨ ]
[١] الخلاف: ٤ / ١١٩ ، كتاب الفرائض، المسألة ١٣٥ـ ١٣٦.
[٢] غنية النزوع: ١ / ٣٢٢ .
[٣] الوسائل: ج ١٧، الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه، الحديث ٢.
[٤] الوسائل: ج ١٧، الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه، الحديث ٦، ٧ و٨.
[٥] الخلاف: ٤ / ١١٩ ، كتاب الفرائض، المسألة ١٣٦.
[٦] الجواهر: ٣٩/٦٣. ٧ . المهذّب: ٢/١٦٦. ٨ . مفتاح الكرامة: ٨/٩٢.