رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٠ - أدلّة القول الأوّل
الضمير في قوله : « بل ينظر إلى فضلها » يرجع إلى الدراهم، والمراد من الفضل ما يستحصلها بهذه الدراهم من طريق الكسب .
قوله : « ويأخذ البقية من الزكاة » أي بقية السنة .
فتفيد الرواية أنّ من لا يملك مؤونة سنته فعلاً أو قوة يحلّ له إكمال مؤونته من الزكاة .
قوله : « ويتصرف بهذه ولا ينفقها » يريد أنّه لا ينفق رأس ماله في النفقة، بل يكتسبها ويأخذ البقية من الزكاة .
الثالثة : موثّقة سماعة، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام)قال : « قد تحلّ الزكاة لصاحب السبعمائة وتحرم على صاحب الخمسين درهماً » فقلت له : وكيف يكون هذا؟ قال : « إذا كان صاحب السبعمائة له عيال كثير فلو قسّمها بينهم لم تكفه فليعف عنها نفسه وليأخذها لعياله، وأمّا صاحب الخمسين فإنّه تحرم عليه إذا كان وحده وهو محترف يعمل بها وهو يصيب منها ما يكفيه إن شاء اللّه » . [ ١ ]
والرواية وإن كانت خالية عن لفظ السنة لكن الكفاية وعدم الكفاية ينصرف إلى كفاية مؤونة السنة، لأنّ المؤن تحاسب حسب السنوات كما هو الرائج بين الفلاّحين، ويوضح ذلك روايته الأُخرى .
الرابعة : موثّقته الأُخرى، قال : سألت أبا عبد اللّه(عليه السلام)عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار والخادم؟ فقال : « نعم، إلاّ أن تكون داره دار غلة فخرج
[١] الوسائل : ج ٦، الباب ١٢ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٢ .