رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥١ - أدلّة القول الأوّل
له من غلّتها دراهم ما يكفيه لنفسه وعياله، فإن لم تكن الغلّة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم من غير إسراف فقد حلّت له الزكاة، فإن كانت غلّتها تكفيهم فلا » . [ ١ ]
قوله : « الغلّة » الدخل من كراء دار وفائدة أرض وغيره، والرواية وإن كانت خالية عن لفظ السنة ولكن يستفاد منها بشهادة قوله : « إلاّ أن تكون داره دار غلّة » ، إذ المراد بدار الغلّة ما هو المعدّ للانتفاع بالإيجار وغيره في مقابل المسكن الذي لا يؤجر، ومن المعلوم استقرار السيرة على إيجار الدار سنوياً لا أسبوعياً ولا شهرياً، فالتعبير بالغلّة كأنّه تعبير آخر عن الانتفاع سنة، مضافاً إلى قوله : « ما يكفيه لنفسه ولعياله » حيث إنّ الكفاية وعدمها عرفاً منصرفة إلى الكفاية في سنة .
هذه الروايات بين صحيحة وموثّقة كافية في المقام، وهناك روايتان دونهما في الحجّية .
الخامسة : خبر علي بن إسماعيل الدغشي، قال : سألت أبا الحسن(عليه السلام)عن السائل وعنده قوت يوم، أيحلّ له أن يسأل؟ وإن أُعطي شيئاً من قبل أن يسأل يحلّ له أن يقبله؟ قال : « يأخذ وعنده قوت شهر ما يكفيه لسنته من الزكاة، لأنّها إنّما هي من سنة إلى سنة » . [ ٢ ]
السادسة : مرسلة « المقنعة » عن يونس بن عمّار قال : سمعت أبا عبد اللّه(عليه السلام)يقول : « تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة، وتجب الفطرة على
[١] الوسائل : ج ٦، الباب ٩ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ١ .
[٢] الوسائل : ج ٦، الباب ٨ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٧ .