رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢٥ - الثاني الحمل وارث إذا سقط حيّاً لا ميّتاً
٥ـ ولو كان للميّت وارث آخر في مرتبة الحمل وطبقته ـ كما إذا كان له أولاد وأبوان ـ يعزل للحمل نصيب ذكرين ويُعطى الباقي للباقين.ثمّ بعد تبيّن الحال إن سقط ميّتاً يعطى ما عزله للوارث الآخر، ولو تعدد وزّع بينهم على ما فرض اللّه.
وعلى ذلك لو كان للميّت ابن واحد، يعطي الثلث، ويُعْزل للحمل الثلثان. ولو كانت له بنت واحدة أُعطيت الخمس، وعزل للحمل أربعة أخماس. ولو كان له ابن وبنت تقسَّم التركة سبعَ حصص تعطى البنت حصة، ويعطى الابن حصتين، وتعزل للحمل أربع حصص نصيب ذكرين.
وقد تبيّن بذلك أنّ الحمل تارة يمنع أصل الاقتسام كما في الصورة الأُولى (بالنسبة إلى غير الزوجة) وأُخرى يمنع عن اقتسام الجميع عن أصله كما في الصور الأربعة الأخيرة.
الثاني: الحمل وارث إذا سقط حيّاً لا ميّتاً
قد عرفت أنّ الحمل ما دام كونه حملاً، يحجب، ولكنّه إذا انفصل حيّاً يرث إجماعاً ونصاً، ولكن بشرطين:
الأوّل: أن يعلم أنّه كان موجوداً حال الموت ويُعلم ذلك بأن تأتي به لأقل من ستّة أشهر من حين موته، مدّة يمكن تولّده منه فيها، أو لأقصى الحمل وهي عندنا تسعة أشهر وقيل: سنة وعند أهل السنّة أربع سنين
أو سنتان [ ١ ] فلو دلّت المحاسبة على أنّه لم يكن موجوداً عند الموت
[١] المغني : ٦/٣٦٠; والجواهر: ٣٩/٣٩.