رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣١ - الرسالة الرابعة عشرة بعد المائة فيما لو دفع إنسان إلى غيره مالاً ليقسمه
إلى تعيين ذلك المقدار والموضوع هو الأفراد الخارجية، كان اعتقاد صاحب المال هو المتّبع، وذلك لأنّ الداعي إنّما يتفرّع على الاعتقاد لا على الواقع.
الصورة الثالثة: إذا لم تقم قرينة على أحد الأمرين فالمتّبع هو أصالة الحرمة في الأموال.
هذا هو مقتضى القاعدة. وأمّا ما هو مقتضى الروايات فهذا ما سيوافيك تالياً.
المقام الثاني: وهو دراسة الروايات الواردة في المقام :
احتجّ القائل بالتحريم بصحيحة ابن الحجّاج قال: سألته (عليه السلام)عن رجل أعطاه رجل مالاً ليقسّمه في محاويج أو في مساكين وهو محتاج، أيأخذ منه لنفسه ولا يُعلمه؟ قال: «لا يأخذ منه شيئاً حتّى يأذن له صاحبه ».[ ١ ]
والرواية مضمرة، ونقل الشيخ أنّ العلاّمة أسنده في التحرير إلى مولانا الصادق (عليه السلام)، ولو سلمت عن المعارض فالإضمار غير مضر لجلالة عبد الرحمن بن الحجاج عن الرجوع إلى غير الإمام (عليه السلام).
ثم إنّ القائل بالتحريم أيده أيضاً بأمرين:
أ. ظهور اللفظ في مغايرة المأمور بالدفع، للمدفوع إليهم.
ب. ما قاله الفقهاء في مَنْ وكّلته امرأة في أن يزوجها من شخص فزوجها من نفسه، أو وكّله شخصٌ في شراء شيء فأعطاه من عنده.
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ٨٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣ .