رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٦ - الرابع تقسيم الشركات التجارية إلى شركات الأشخاص وشركات الأموال
الرابع: تقسيم الشركات التجارية إلى شركات الأشخاص وشركات الأموال
الشركات التجارية على قسمين:
١. شركات الأشخاص.
٢. شركات الأموال.
أمّا الأُولى: فهي الّتي تتكون بالنظر للاعتبار الشخصي للشركاء من حيث هويتهم وجنسيتهم وملاءتهم وصفاتهم ومؤهلاتهم، ونظراً لأهمية الاعتبار الشخصي في شركات الأشخاص لا يسوغ التفرّغ من حصته إلى الغير دون موافقة الآخرين، ولذلك يؤدي أيُّ تغيير في شخصية أحد الشركاء أو أهليته أو ملاءته إلى تعديل الشركة أو حلّها، ويكون جميع الشركاء أو بعضهم ملتزمين بجميع التزامات الشركة حتى في أموالهم الخاصة، ويسمّى الأوّل (ضمان جميعهم) بشركة التضامن، والآخر (ضمان البعض) بشركة التوصية،[ ١ ] وسيوافيك تعريفهما وحدودهما.
أمّا الثانية ـ أي شركة الأموال ـ فهي الّتي تستمد اعتمادها المالي من موجوداتها لا من شخصية الشركاء وملاءتهم، ولا يكون كلّ شريك فيها مسؤولاً إلاّ في حدود الأسهم والحصص الّتي يملكها،[ ٢ ] ويسوغ التفرّغ من حصته إلى الغير من دون إذن من سائر الشركاء.
[١] الشركات التجارية للدكتور جاك يوسف حكيم: ٤٢ ـ ٤٣. ومثلها، الشركة المدنيّة حيث إنّ الشريك مسؤول عن ديون الشركة حتّى في ماله الخاص، فتذكر.
[٢] نفس المصدر.