رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٠ - لو كان ربح رأس ماله لا يقوم بمؤونته
وهكذا ثمن الآلات أو ثمن الضيعة لا يقوم بمؤونة سنته .
فيقع الكلام في أنّه هل يجب عليه صرف رأس المال في المؤونة؟ وهل يجب بيع الآلات ورقبة الضيعة وصرف ثمنها في مؤونته أو لا يجب، بل يبقى الكلّ على حاله ويأخذ بقية المؤونة من الزكاة؟
والفرق بين الصورتين واضح حيث يشتركان في جميع القيود غير أنّ ما يملك، يكفيه مؤونة سنة في الصورة الأُولى دون الأُخرى .
ثمّ إنّ السبب لعنوان هذه المسألة هو انّهم عرّفوا الغني بمن يملك مؤونة سنته، فعندئذ يكون المالك في الصورة الأُولى غنيّاً لافتراض كفاية ما يملك لمؤونة السنة، وعلى ذلك فلا يجوز له أخذ الزكاة بل يجب صرف ما يملك في مؤونته مع أنّ الأصحاب ذهبوا إلى خلاف ذلك، قال الشيخ في «المبسوط » :
والغناء الذي يجوز معه أخذ الصدقة أن يكون قادراً على كفايته وكفاية من يلزم كفايته على الدوام .
فإن كان مكتفياً بصنعة وكانت صنعته تردّ عليه كفايته وكفاية من تلزمه ونفقته حرمت عليه، وإن كانت لا تردّ عليه، حلّ له ذلك; وهكذا حكم العقار، وإن كان من أهل البضائع احتاج أن يكون معه بضاعة ترد عليه حقّ كفايته، فإن نقصت عن ذلك، حلّت له الصدقة . [ ١ ]
ونقل صاحب الحدائق عن المحقّق في « النافع » والعلاّمة وغيرهم
[١] المبسوط : ١/٢٥٦، وفي المصدر « أهل الصنائع » ، والصحيح ما أثبتناه.