رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٣ - الأوّل الحمل على الكراهة
٢. ما رواه الحسين بن عثمان، عن أبي إبراهيم (عليه السلام)في رجل أُعطي مالاً يفرّقه في مَنْ يحلّ له، أله أنْ يأخذ منه شيئاً لنفسه وإن لم يسمّ له؟ قال: «يأخذ منه لنفسه مثل ما يُعطي غيره ».[ ١ ]
٣. ما رواه سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبدالله (عليه السلام): الرجل يؤتى الزكاة فيقسّمها في أصحابه أيأخذ منها شيئاً؟ قال: «نعم» .[ ٢ ]
وما ذكرناه من الجمع هو الظاهر من الروايات، وقد عرفت أنّ الروايتين: المانعة والمجوّزة هما رواية واحدة، فيصلح أن تكون الرواية المجوّزة قرينة على المراد من المانعة.
ثم إنّ الأصحاب ذكروا في المقام وجهين آخرين للجمع بين المجوّزة والمانعة نلمح إليهما:
الأوّل: الحمل على الكراهة
ذهـب المحقّـق الإصفهـاني إلى حمـل النهـي على الكراهـة، بأنّ قـوله (عليه السلام)في الرواية الأُولى: «لا يأخذ شيئاً حتّى يأذن له صاحبه» ظاهـر في عـدم الجواز .
وقوله: «لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يُعطي غيره» في الرواية الثانية صريح في الجواز، فمقتضى الجمع العرفي، حمل المانعة على الكراهة [ ٣ ].
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٤٠ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٤٠ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث ١ .
[٣] تعليقة المحقّق الإصفهاني: ٣ / ٤١٧ .