رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٨ - الرجوع إلى الذكر الحكيم
ج : في مورد كفّارة الإفطار للمطيق قال سبحانه : ( وَ عَلَى اَلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِين) [ ١ ]، وكفارة الظهار : (فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعامُ )(سِتِّينَ مِسْكِيناً)[ ٢ ]، وكفّارة اليمين (فَكَفّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ )[ ٣ ] .
أمّا الفرق بينهما فيمكن استظهاره من المصادر التالية :
[١] الذكر الحكيم .
[٢] الروايات .
[٣] قول أهل اللغة .
فإليك دراسة الكلّ .
الرجوع إلى الذكر الحكيم
أمّا الأوّل فقد ورد لفظ المسكين مفرداً وجمعاً مرفوعاً ومنصوباً في القرآن الكريم ثلاثاً وعشرين مرة، كما ورد لفظ الفقير كذلك ثلاث عشرة مرّة، والإمعان في الآيات يوضح بأنّ المسكين يتميّز عن الفقير بأحد الأمرين:
١. كونه أسوأ حالاً من الفقير، يقول سبحانه : (يَتِيماً ذا مَقْرَبَة * أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَة )[ ٤ ] أي يتيماً ذا قربى من قرابة النسب والرحم، أو مسكيناً قد لصق بالتراب من شدّة فقره وضرّه، فوصف المسكين به دون الفقير .
وأمّا الفقير فيستعمل في مقابل الغني حيث يقول سبحانه : (لَقَدْ سَمِعَ )
[١] البقرة : ١٨٤.٢ . المجادلة : ٤.٣ . المائدة : ٨٩. ٤. البلد : ١٥ ـ ١٦.