رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٦ - ١ كلمات العلماء في القاعدة
وقال السيد العاملي: إذا تلف المبيع بعد قبضه وقبل انقضاء الخيار، بل في مدّته وزمنه; فقد حكم المصنّف هنا وفي «التذكرة» والمحقّق الثاني والفاضل الميسيّ أنّه يكون من المشتري إن كان الخيار للبائع أو لهما أو لأجنبيّ، وأنّه إن كان للمشتري خاصّة فمن البائع.
وهو ـ فيما عدا الأجنبيّ وما عدا ما إذا كان الخيار لهما على ما ستعرف الحال فيه ـ موافق لما في «السرائر» و «جامع الشرائع» لابن سعيد و «الإرشاد» و «شرحه» لولده و «مجمع البرهان» من أنّ التلف إن كان في مدّة الخيار فهو ممّن لا خيار له.
وهو معنى ما في «الشرائع» و «التحرير» و «التذكرة» و «المسالك» و «المفاتيح» من أنّه إن كان الخيار للبائع فالتلف من المشتري، وإن كان للمشتري فالتلف من البائع.
ولا أجد في شيء من ذلك خلافاً.[ ١ ]
وهذه الكلمات تعرب عن أنّ مصبّ القاعدة إنّما هو بعد القبض، وأنّها تمنع عن سعة في الأُمور الأربعة من جهة المبيع حيواناً كان أو غيره ; من جهة الخيار، خيار حيوان كان أو غيره; من ناحية سبب التلف، بسبب داخلي كان أو خارجي; من جهة ذي الخيار، مشترياً كان أو بائعاً. وإثبات قاعدة بهذه السعة رهن أدلّة قاطعة، فإلى المستقبل .
[١] مفتاح الكرامة: ٣ / ١٠٢٨. وسيوافيك أنّ مورد القاعدة نصاً واعتباراً فيما إذا كان البيع لازماً من جانب البائع، وجائزاً من جانب المشتري، وأمّا العكس فخارج عن مصب القاعدة وموردها، فما ذكره العلاّمة في القواعد والتحرير والعاملي في مفتاحه من تصوير كون العقد جائزاً من جانب البائع ولازماً من المشتري، لا صلة له بمورد القاعدة، فانتظر.