رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٨ - الثاني هل يختص الاحتكار بالطعام أو يعمّ غيره؟
الأوّل: الاحتكار لغة واصطلاحاً
قال الجوهري في «الصحاح»: احتكار الطعام: جَمْعُه وحَبْسُه، يتربّص به الغلاء، وهو الحُكْرة بالضم.
وقال ابن الأثير في «النهاية»: «مَن احتكر طعاماً فهو كذا» أي اشتراه وحبسه ليقلّ فيغلو، والحُكر والحُكرة الاسم منه.
وقال ابن منظور في «لسان العرب»: الحكر ادّخار الطعام للتربّص، وصاحبه محتكر. ]وعن[ ابن سيدة: الاحتكار جمع الطعام ونحوه ممّا يؤكل واحتباسه، انتظار وقت الغلاء به .[ ١ ]
والظاهر أنّ ما هو المفهوم منه في اللغة هو نفس المصطلح عند الفقهاء، وليس عندهم اصطلاح خاص، إلاّ في بعض القيود.
الثاني: هل يختص الاحتكار بالطعام أو يعمّ غيره؟
إنّ الروايات الواردة على طائفتين:
الأُولى: ما يظهر منها الحصر في أُمور خاصّة يعبّر عنها بالطعام، وهي: الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب، والسمن، وربّما أُضيف إليها الملح. وإليك ما ورد في المقام من الروايات:
١. روى الكليني عن غياث، عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: «ليس الحكرة إلاّ في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن». وليس فيه ذكر عن الزيت .
[١] انظر الصحاح والنهاية ولسان العرب: مادة «حكر».