رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٩٩ - استدلال السيد الأُستاذ على الإجزاء في الحج
بعدم شمول الروايات الاختلاف في الموضوع، وأُخرى بالرواية الدالة على القضاء إذ أفطر تقية.
أقول: أمّا استدلاله بالحديث الدال على عدم الإجزاء في الإفطار في شهر رمضان قد عرفت ضعفه، كما أنّ استدلاله على الإجزاء بالحرج والعسر خارج عن مصبّ البحث، وأمّا الوجه الأوّل فقد عرفت إطلاق الروايات وأنّه غير مقيد بالاختلاف في الحكم أو الموضوع وهو الخوف على النفس والنفيس وهو موجود في كلا النوعين من التقية.
استدلال السيد الأُستاذ على الإجزاء في الحج
ولسيّدنا الأُستاذ (قدس سره) في المقام كلام نذكره حسب ما في مذكراتي: قال: بعد التمسّك بإطلاق الأدلّة وأنّ كلا النوعين من الشروط ملغيان في حريم التقية:
الحق هو إجزاء العمل على وفق حكم القاضي إذا لم يعلم خلافه، وذلك لأنّه لم تقم دولة الحق بعد رحيل الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) إلاّ أياماً قلائل في زمن الوصي ـ صلوات الله عليه ـ و بعد استشهاده والصلح المفروض على الحسن المجتبى ـ صلوات الله عليه ـ صار قضاتهم مصادر الحكم في عامة البلاد، وأخصّ بالذكر الحرمين الشريفين، فكانوا هم المعنيّون في تعيين أوقات الصلوات والحج، وكان أئمة أهل البيت وشيعتهم يحجّون معهم في أغلب السنين دون أن يتخلّفوا عنهم في المواقيت والمشاهد والمناسك.
وقد دار هذا الأمر قرابة ٢٥٠ سنة فلم يرد في رواية من الروايات