رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٣ - تقرير الاستصحاب بوجه آخر
القائلين بالصحّة، والجميع جدير بالاعتماد يستحسنه الذوق الفقهي، ويعدّه العرف من مصاديق قوله (عليه السلام): «لا تنقض اليقين بالشك».
وهناك تقرير آخر للاستصحاب يعبر عنه باستصحاب العدم الأزلي .
وفيه آراء وأقوال :
١. كونه حجّة مطلقاً، وهو خيرة المحقّق الخراساني في الكفاية عند الشك في قرشية المرأة، وتبعه كذلك السيد الخوئي في رسالته في اللباس المشكوك وتعليقاته على أجود التقريرات.
٢. عدم الحجّية مطلقاً، وهو خيرة سيد مشايخنا البروجردي في درسه الشريف وتبعه السيد الأُستاذ (قدس سره).
٣. التفريق بين القيد المقسم كتقسيم المرأة إلى القرشية وغير القرشية فلا يجري فيه، والقيد المقارن كما إذا قال: أكرم العالم عند مجيء زيد، فإنّ مجيء زيد قائم به لا بموضوع الحكم، أعني: العالم، ولأجل ذلك يعد الكل من المفارقات، ويجري فيه .
وتظهر حقيقة الحال إذا درسنا القول الأوّل على ضوء ما أفاده السيد الخوئي في رسالته وتعليقاته، وقد أوضح مختاره بأُمور والمهم أمران :
الأوّل: إذا كان عدم الوصف مأخوذاً فيما يترتب عليه الحكم بنحو النعتية فلا مجال لجريان الاستصحاب وإحراز الموضوع بضم الوجدان إلى الأصل، إلاّ فيما كان العدم بوصف النعتية مسبوقاً باليقين، فإذا فرضنا أنّ موضوع الحكم هي المرأة غير القرشية وشك في امرأة أنّها قرشية أو غيرها