رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٠ - الرابع الدين المستغرق
٢ـ سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «قضى عليّ (عليه السلام)في دية المقتول أنّه يرثها الورثة على كتاب اللّه وسهامهم إذا لم يكن على المقتول دين....» [ ١ ]
يلاحظ عليه: بنفس ما لوحظ على الاستدلال بالآية، إذ من المحتمل أن يكون التعليق لأجل استقرار الملكية، لا أصلها.
٣ـ صحيح عباد بن صهيب عن أبي عبـد اللّه (عليه السلام)في رجل فرّط في إخراج زكاته في حياته، فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما فرّط فيه ممّا لزمه من الزكاة، ثمّ أوصى أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له، قال: فقال (عليه السلام): «جائز، يخرج ذلك من جميع المال إنّما هو بمنزلة الدَّين لو كان عليه ليس للورثة شيء حتى يؤدّى ما أوصى به من الزكاة...». [ ٢ ]
يلاحظ عليه: بمثل ما لوحظ على الدليلين الأوّلين. والظاهر أنّ هذه التعابير تهدف إلى ما ورد في إخراج الكفن أوّلاً والدين ثانياً و... والمراد أنّهما مقدّمان على التقسيم بين الورثة، لا أنّه لايملك إلاّ بعد إخراجهما. [ ٣ ]
والأقوى هو القول الثاني مضافاً إلى أنّه الموافق للسيرة بين العقلاء.
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ١٠ من أبواب موانع الإرث، الحديث١.
[٢] الوسائل: ج ١٣، الباب ٤٠ من أبواب الوصايا، الحديث١.
[٣] هذا وقد تكلّم صاحب الجواهر حول المسألة مفصّلاً، فلاحظ الجزء ٢٦ ص٩٠ـ٩٣.