رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٦ - لو أسلم الكافر قبل القسمة أو بعدها
ويمكن الاستدلال بوجه آخر، وهو أنّ الشارع نزّل «من أسلم قبل القسمة» منزلة «من كان مسلماً قبل الموت» فيترتّب على الأوّل حكم الثاني من الاشتراك تارة، والانفراد أُخرى.
وأمّا الثالث أي إنّ اتّحاد الوارث بمنزلة القسمة وأنّه لو أسلم والحال هذه لا يكون له نصيب: فالدليل عليه هو أنّ الأصل فيمن أسلم بعد الموت، عدم الإرث خرج عنه من أسلم قبل القسمة وهو غير صادق مع الوحدة، ولم يُنقل الخلاف إلاّ عن ابن الجنيد فورّث من أسلم مادامت التركة باقية.
قال العلاّمة في المختلف: المشهور أنّ الوارث المسلم إذا كان واحداً لم يشاركهُ الكافر إذا أسلم، ولم يفصّل علماؤنا بين كون التركة باقية أو تالفة، بل أطلقوا القول في ذلك. وقال ابن الجنيد: فإن كان الوارث واحداً فأسلم نظيره أو الذي يحجبه عن الميراث وكانت التركة باقية في يد الوارث الأوّل شاركه إن كان نظيره، أو حازه دونه إن كان حاجباً. [ ١ ]
نعم يظهر من الشيخ الحرّ العاملي عدم الفرق بين اتّحاد الوارث وتعدّده وقال: وإلحاق اتّحاد الوارث بصورة عدم القسمة قريب جدّاً وذلك بوجهين:
١ـ وجود النص الخاص بالإمام، وهو من أفراد المسألة وهم يكتفون بمثله غالباً.
٢ـ ولصدق عدم القسمة قطعاً بطريق الحقيقة لا المجاز، وهو مناط
[١] المختلف: ٩ / ١٠٧ ، كتاب الفرائض.