رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٥ - مسألة في توارث الفرق بعضهم من بعض
وبذلك يظهر عدم الحاجة إلى تصحيح الأُصول أو نقدها في المقام.
أمّا الفرع الأوّل فيقال: إنّ الأصل في المقام هو أصالة عدم القسمة إلى زمان الإسلام، ويشكل عليه بأنّ الموضوع للأثر، تقدّم الإسلام على القسمة كما هو ظاهر قوله (عليه السلام)«من أسلم على ميراث قبل أن يقسّم فهو له» [ ١ ] وهو لايثبت بالأصل.
وأمّا الفرع الثاني: فالأصل عدم تقدّم الإسلام على زمان القسمة ويشكل عليه، بأنّ الموضوع للحرمان هو تأخّر الإسلام عن القسمة كما هو ظاهر قوله: «وإن أسلم وقد قسّم فلاميراث له». [ ٢ ]
ومنه يظهر حال الفرع الثالث.
نعم على القول بكون العرف هو المرجع في التشخيص، هل الملاك في تشخيصه هو مصب الدعوى، أو نتيجتها؟ ففيه كلام ذكرناه في محله ولا نعود إليه.
مسألة: في توارث الفرق بعضهم من بعض
اشتهرت بين الأصحاب ضابطتان:
١ـ المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب.
٢ـ الكفّار يتوارثون وإن اختلفوا في الملل.
أمّا الضابطة الأُولى فقد نصّ عليها غير واحد:
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ٣ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٥.
[٢] الوسائل: ج ١٧، الباب ٣ من أبواب موانع الإرث ، الحديث ٢.