رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤١ - الرجوع إلى كلمات اللغويّين
والمستفاد من مجموع الروايات كون الفرق بينهما بالسؤال وعدمه، وكثرة الجهد وقلّته .
وهل السؤال في هذه الروايات عن مطلق الفقير والمسكين، أو عنهما بوصف ورودهما في آية الزكاة؟ والظاهر هو الأوّل، والشاهد عليه أمران :
[١] ورود البائس في خبر أبي بصير .
[٢] تفسير الإمام لقوله سبحانه : (لِلْفُقَراءِ اَلَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اَللّهِ) [ ١ ] .
وهذان دليلان على أنّ المسؤول عنه هو مطلق الفقير والمسكين .
نعم يمكن أن يقال : المراد هو تفسير الفقير والمسكين الوارد في الشريعة المقدسة - أعني : الكتاب والسنّة - لا عن معنييهما اللغويّين .
الرجوع إلى كلمات اللغويّين
اختلفت كلمات اللغويّين في الفرق بينهما إلى قولين، نقلهما ابن منظور في« لسان العرب » ، قال : قال ابن السكّيت : الفقير الذي له بلغة من العيش، قال الراعي يمدح عبد الملك بن مروان ويشكو إليه سعاته :
أمّا الفقير الذي كانت حلوبته *** وفق العيال فلم يترك له سبد
الحلوبة عبارة عن الإبل أو الغنم التي تعطي حليباً .
قال الفيّومي في مصباحه : « وناقة حلوب وزان رسول، أي ذات لبن
[١] البقرة: ٢٧٣.