رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦٤ - لو أسلم الكافر قبل القسمة أو بعدها
وابن مسعود، وبه قال جابر بن زيد، والحسن ومكحول، وقتادة وحميد وأياس بن معاوية وإسحاق، فعلى هذا إن أسلم قبل قسم [ ١ ] بعض المال ورث ممّا بقي.
ونقل أبو طالب فيمن أسلَم بعد الموت لايرث، قد وجبت المواريث لأهلها، وهذا هو المشهور عن علي ـ رضي اللّه عنه ـ وبه قال سعيد بن المسيّب، وعطاء وطاووس، والزهري وسليمان بن يسار والنخعي والحكم وأبو الزناد، وأبو حنيفة ومالك والشافعي وعامة الفقهاء، لقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «لايرث الكافر المسلم»، ولأنّ الملك قد انتقل بالموت إلى المسلمين، فلم يشاركهم من أسلم كما لو اقتسموا. ولأنّ المانع من الإرث متحقّق حال وجود الموت فلم يرث، كما لو كان رقيقاً فاُعتق، أو كما لو بقي على كفره[ ٢ ].
إذا عرفت ما ذكرناه، فاعلم أنّه يبدو أنّ الأصحاب اتفقوا على أُمور:
١ـ التفريق بين إسلام الوارث قبل القسمة أو بعدها.
٢ـ إذا كان الإسلام قبلها، يشارك الباقين إن كان مساوياً وينفرد به إن كان أولى بالميراث.
٣ـ إنّ اتحاد الوارث بمنزلة القسمة، فإذا أسلم وكان الوارث واحداً، فلانصيب له.
٤ـ إلاّ إذا كان الوارث الواحد إماماً أو أحد الزوجين.
فنقول: أمّا الأوّل أي التفريق بين كون إسلام الوارث قبل القسمة أو
[١] كذا في المطبوع والأولى «تقسيم».
[٢] المغني: ٦/٣٤٤.