رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٠ - ٧ فذلكة
قلت: إنّ لازم ذلك (عدم مالكية ذي الخيار لما انتقل إليه من المبيع ومالكية من ليس له الخيار لما انتقل إليه من الثمن) اجتماع العوضين عند شخص واحد فالبائع يملك المبيع لوجود الخيار فيه من دون أن ينتقل إلى المشتري، ويملك الثمن لعدم وجود الخيار فيه، وهو كما ترى.
٧. فذلكة
إنّ الفقيه إذا تجرد عمّا ذكره الأصحاب حول هذه القاعدة وأمعن النظر في دليلها يذعن بأنّه لا سعة للقاعدة، وأنّ موردها تلف الحيوان ـ بعد قبض البائع للمشتري ـ في الأيام الثلاثة، وأقصى ما يمكن أن يقال: شمولها لشرط الخيار بعد ثلاثة أيّام إذا تلف فيها، لقوله في صحيحة ابن سنان: وإن كان بينهما شرط أيّاماً معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البائع»، [ ١ ] ولا يعمّ غير هذين الموردين، وإنّ ما اُستدلّ به على سعة الحكم لا يتجاوز حد الإشعار ولا يمكن الاعتماد عليه، لكون الحكم على خلاف القاعدة .
ومن حُسنِ الحظ أنّ سيدنا الأُستاذ (قدس سره)ممّن ذهب إلى اختصاص هذا الحكم بخيار الحيوان وشرط الخيار إذا كان مورد الشرط بيع الحيوان.[ ٢ ]
قال (قدس سره): والإنصاف أنّ التعدّي عن مورد الرواية إلى غيره، غير وجيه، فإلحاق خيار المجلس به في غير محلّه، ومجرد إطلاق الشرط عليه، لا
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ٨ من أبواب الخيار، الحديث ٢ .
[٢] وقد تقدّم منا ذلك عند قولنا: «أقصى ما يمكن أن يقال» لاحظ ص ٢٨٨ .