رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧١٣ - ٣ ما يدلّ على لزوم الإعادة
وقد ركع القوم فلا يمكنني أن أُؤذّن وأُقيم وأكبر، فقال لي: «إذا كان ذلك فادخل معهم في الركعة واعتدّ بها».[ ١ ]
الثانية: إذا لم تتوقّف التقية على ترك الواجب من الصلاة بل تمكّن من الإتيان بالإجزاء والشرائط مراعياً شرائطها الواقعية على وجه لا ينافي التقيّة، كما إذا كان قراءة المأموم عند عدم سماع صوت الإمام أمراً جائزاً عندهم فعليه أن يقرأ ولا يتركها، ومثله لو تمكّن من السجود على الأرض أو غير ذلك من الشرائط لم يجز له إهمالها، إذ لا مقتضي لتقييد الأوامر الواقعيّة بغير هذا الفرض، إذ المفروض أنّ التقيّة لا تنافيها، ولعلّ اعتبار عدم المندوحة بهذا المعنى وفق الفعل في جواز التقية الخوفية ممّا لا خلاف فيه، بل هو بحسب الظاهر من مقوّمات موضوع التقيّة.
وعلى هذا يحمل خبر علي بن سعد البصري حيث حوّل الإمام أمره إلى الفضيل، فلمّا سأله عن المسألة أجاب: لا تعتدّ بالصلاة خلف الناصب واقرأ لنفسك كأنّك وحدك.[ ٢ ] ونظيره ما دلّ على أنّ الحسن الحسين يقرءان القرآن خلف الإمام كما مرّ.
الثالثة: إذا تمكّن من قراءة بعض الأجزاء دون الكل، فله أن يقتصر بما أمكن، وإليه يشير صحيح أبي بصير، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): من لا أقتدي به في الصلاة؟ قال: «افرغ قبل أن يفرغ، فإنّك في حصار، فإن فرغ قبلك فاقطع القراءة واركع معه».[ ٣ ]
[١] الوسائل: ج ٥، الباب ٣٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٤ .
[٢] الوسائل: ج ٥، الباب ٣٣ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث ٧ .
[٣] الوسائل:٥، الباب٣٤ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث١.