رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٥ - ٥ كون غير المأكول مانعاً يتصوّر على وجوه
ثم إنّ عنوان المسألة وإن كان يعرب عن اختصاص البحث بما شُك في كونه مأخوذاً من حيوان مأكول أو غير مأكول، إلاّ أن ملاك البحث يعم كل الموانع وإن لم يكن له صلة بالأكل وعدمها، وذلك كالذهب والحرير بالنسبة للرجل، فلو شُك في كون ثوبه خليطاً من الذهب، أو الحرير يكون البحث هنا كالبحث في المشتبه من الحيوان.
٥. كون غير المأكول مانعاً يتصوّر على وجوه
إنّ الظاهر من الروايات هو كون غير المأكول مانعاً ومخلاًّ، ولكن المانعية تتصور على وجوه ثلاثة:
١. أن تكون صفة للمصلي، بمعنى أنّ كون المصلّي لابساً لأجزاء غير المأكول، مانع عن انطباق عنوان الصلاة على المأتي به.
٢. أن تكون وصفاً للباس، بمعنى أن كون اللباس مأخوذاً ممّا لا يؤكل مانع عن انطباق عنوان الصلاة على المأتي به.
٣. أن تكون من أوصاف الصلاة، بمعنى أنّ وقوع الصلاة فيما لا يؤكل لحمه، مانع عن انطباق عنوان الصلاة عليه .
وبعبارة أُخرى: أنّ مركز القيد يحتمل أن يكون هو المصلّي أو ما يصلّى فيه (اللباس) أو الصلاة؟
فعلى الأوّل: يعتبر أن لا يكون المصلّي لابساً ما لا يؤكل.
وعلى الثاني: يعتبر أن لا يكون لباس المصلّي من جنس ما لا يؤكل .