رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٨ - ١٠ ضمان المقبوض بالعقد الفاسد
كضمان الأعيان المضمونة وضمان العهدة (ضمان الثمن) ونقصان الصنجة وغير ذلك، فهي إمّا مستثناة أو الشرط أغلبي.[ ١ ]
١٠. ضمان المقبوض بالعقد الفاسد
قال السيد الطباطبائي اليزدي: اختلفوا في جواز ضمان الأعيان المغصوبة والمقبوضة بالعقد الفاسد ونحوهما على قولين ذهب إلى كلّ منهما جماعة، والأقوى الجواز، سواء كان المراد ضمانها بمعنى التزام ردّها عيناً ومثلها أو قيمتها على فرض التلف، أو كان المراد ضمانها بمعنى التزام مثلها أو قيمتها إذا تلفت، وذلك لعموم قوله: «الزعيم غارم»، والعمومات العامّة مثل قوله تعالى : (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) .
ودعوى أنّه على التقدير الأوّل يكون من ضمان العين بمعنى الالتزام بردّها مع أنّ الضمان نقل الحق من ذمّة إلى أُخرى، وأيضاً لا إشكال في أنّ الغاصب أيضاً مكلّف بالرد، فيكون من ضم ذمّة إلى أُخرى، وليس ذلك من مذهبنا.
وعلى الثاني: يكون من ضمان ما لم يجب، كما أنّه على الأوّل أيضاً كذلك بالنسبة إلى ردّ المثل أو القيمة عند التلف من قبيل ضمان ما لم يجب. لا بالنسبة إلى ردّ العين لثبوت الضمان بوضع اليد على العين المغصوبة أو المضمونة فهو من قبيل ضمان ما يجب.
مدفوعة بأنّه لا مانع منه بعد شمول العمومات، غاية الأمر أنّه ليس من
[١] مستمسك العروة الوثقى: ١٣ / ٢٦٤ نقلاً عن مفتاح الكرامة.