رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٢١ - الثالث الحمل، وفيه مقامان
وحاصل الروايتين: أنّ في مظنّة الرجاء يعزل حتى يجيء وإلاّ فيقسّم بشرط الملاءة والتضمين.
ومقتضى الصناعة الفقهية هو تقييد هاتين الروايتين بما رواه إسحاق بن عمّار نفسه في الطلب أو التربّص أربع سنين. [ ١ ]
ويكون مقتضى الجمع بين الموثقتين الدالّتين على لزوم تربّص أربع سنين، وهذه الرواية المفصّلة بين الرجاء وعدمه، هو التقسيم بشرط الملاءة والتضمين، والفحص والطلب أربع سنين ثمّ التقسيم إن لم يكونوا كذلك، وهناك احتمال آخر وهو التخيير بين التقسيم والطلب أربع سنين إذا كانوا ملاء وتعيّـن الفحص والطلب إذا لم يكونوا كذلك. وعلى كل تقدير، فما ذكرناه ممّا ذهب إليه السيد الإصفهاني [ ٢ ] وتبعه بعض المشايخ من لزوم الطلب والفحص أربع سنين والتقسيم بعد انقضائها إذ على هذا تطرح الموثقة الأخيرة الدالّة على القول الرابع، وهذا بخلاف ما ذكرناه إذ فيه جمع بين الروايات.
الثالث: الحمل
الكلام في الحمل يقع في مقامين:
١ـ الحمل حاجب لاوارث مادام في البطن.
٢ـ الحمل وارث إذا سقط حيّاً لا ميّتاً.
[١] لاحظ : الوسائل: ج ١٧، الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى، الحديث ٥و٩.
[٢] وسيلة النجاة: ٢ / ٤٠١ ، كتاب الميراث، المسألة ٢٨.