رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٩ - الثاني الغائب غيبة منقطعة أخباره وآثاره
البحر، وماتت المرأة، فادّعت ابنتها أنّ أُمّها كانت صيّرت هذه الدار لها، وباعت أشقاصاً منها، وبقيت في الدار قطعة إلى جنب دار رجل من أصحابنا وهو يكره أن يشتريها لغيبة الابن، وما يتخوف أن لا يحل شراؤها، وليس يعرف للابن خبر، فقال لي: «ومنذ كم غاب؟» قلت: منذ سنين كثيرة، قال: «ينتظر به غيبة عشر سنين ثمّ يشتري» فقلت: إذا انتظر به غيبة عشر سنين يحل شراؤها؟ قال: «نعم».[ ١ ]
وأورد على الاستدلال بوجهين:
١ـ أنّ جواز الشراء لأجل كون البنت ذات اليد.
٢ـ أنّ الإذن في الشراء كان لأجل مصلحة مال الغائب.
يلاحظ على الأوّل: أنّه لو كانت اليد معتبرة في المقام لما كانت هناك حاجة إلى الانتظار، مع أنّ الإمام قيّد جواز الشراء بمرور عشر سنين.
وعلى الثاني: أنّه خلاف المتبادر، وأنّ جواز الشراء حكم واقعي لا لصيانة مال الغائب.
نعم ضعّفه المحقّق بأنّه قضية في واقعة.
والأولى أن يضعّف بإعراض الأصحاب عنه، بحيث لاتجد عاملاً به سوى المفيد في مورد العقار [ ٢ ] .
وأمّا القول الرابع: أي الدفع إلى وارثه المليء، فقد عمل به المفيد في غير العقار بعد تطاول المدّة، قال: وإذا مات الإنسان وله ولد مفقود لايعرف
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ٦ من أبواب ميراث الخنثى، الحديث٧.
[٢] المقنعة: ٦.