رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦١ - أدلة المخالف في المرتد الملّي
والحاصل أنّه لايستفاد من الروايتين تنزيل المرتد منزلة المسلم.
٣ـ الاستصحاب التعليقي: إنّ الكافر كان محروماً من الإرث قبل ارتداد المورث، والأصل بقاؤه بعد الارتداد والممات، وهو مبني على حجّية الاستصحاب في الأحكام الشرعية الكلّية خصوصاً القسم التعليقي منه.
أدلة المخالف في المرتد الملّي
قد عرفت أنّ الحكم في المرتد الفطري مورد اتّفاق، إنّما الكلام في الملّي. فقد قيل بأنّه يرثه ولده الكافر، واستدلّ عليه بأُمور:
١ـ رواية إبراهيم بن عبد الحميد قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): نصراني أسلم ثمّ رجع إلى النصرانية ثمّ مات؟ قال: «ميراثه لولده النصارى»، ومسلم تنصَّر ثم مات؟ قال: «ميراثه لولده المسلمين» [ ١ ] فالحديث يتعامل مع المرتدّ الفطريّ معاملة المسلم، دون المرتد الملّي.
يلاحظ عليه: أنّ ظاهر الحديث اختصاص ما تركه لولده النصارى مطلقاً وإن كان معهم أولاد مسلمون وهو على خلاف الإجماع. ولما عمل به الشيخ في التهذيب حمله على ما إذا لم يكن معهم أولاد مسلمون وإلاّ فالتركة لهم... ولعلّه حمله على ذلك بقرينة ما مرّ من حجب المسلم، الكافر فلا يكون الحمل تبرّعياً.
وحمله في النهاية على التقية، وهو فرع كون القول به مشهوراً عندهم،
[١] الوسائل: ج ١٧، الباب ٦من أبواب موانع الإرث، الحديث ١.رواه الشيخ عن كتاب ابن أبي عمير وسنده إليه ضعيف وإلاّ فإبراهيم بن عبد الحميد ثقة. ولاحظ الحديث٣.