رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٩١ - التأمين التعاوني المركّب
التأمين التعاوني المركّب
وهذا النوع من التأمين التعاوني نفس التأمين التعاوني السابق الذكر غير أنّه يفارقه بتأسيس الشركة بالأموال والاتّجار بها لا لغاية الربح، بل لغاية التعاون وتقليل الأضرار، ولذلك عرّفوه بصور مختلفة:
١. أن تقوم جماعة بإنشاء شركة تعاونية للتأمين، يجمع كلّ عضو فيها بين صفة المؤمّن والمستأمن، ويدفع كلّ مشترك مبلغاً كلّ عام أونصف سنة أو شهر، قد يختلف من عام إلى آخر تبعاً لحاجة الشركة إلى الأموال الّتي تلزم لتعويض الخطر طول العام.
ولا يسعى أي شريك من الشركاء جرّ مغنم من اشتراكه، لأنّ مقصد الجميع هو تعويض الخسارة الّتي تلحق بأي منهم دون نظر إلى مكسب مادي .[ ١ ]
إنّ التأمين التعاوني من عقود التبرع الّتي يقصد بها أصالة التعاون على تفتيت الأخطار والاشتراك في تحمّل المسؤولية عند نزول الكوارث، وذلك عن طريق إسهام أشخاص بمبالغ نقدية تخصّص لتعريف مَن يصيبه الضرر، فجماعة التأمين التعاوني بكلا قسميه لا يستهدفون تجارة ولا ربحاً من أموال غيرهم وإنّما يقصدون توزيع الأخطار بينهم والتعاون على تحمّل الضرر، وفي الوقت نفسه كلّ يملك ما دفعه من الأقسام ما لم يصرف في دفع الخسارة عن المساهمين، كما أنّه يملك ما يترتّب عليها من الربح
[١] عقد التأمين في الفقه الإسلامي، لخليل رضا المنصوري: ١٠ .