رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٢ - شبه العمد ملحق بالخطأ أو بالعمد
جهة عمل الأعلام، لكن مع هذا حمل ما دلّ على إرث القاتل خطأ على غير الدية خصوصاً مع ملاحظة قضاء أمير المؤمنين (عليه السلام)في رواية محمّد بن قيس المذكورة، فإنّ القضاء في مورد خاص ليس بمنزلة المطلق القابل للتقييد، والإنصاف أنّ المسألة مشكلة». [ ١ ]
شبه العمد ملحق بالخطأ أو بالعمد
هذا كلّه إذا قتله خطأ محضاً كما إذا رمى طائراً فأخطأ فأصاب مورثه، وأمّا إذا كان القتل بصورة شبه العمد وهو ما إذا كان قاصداً لإيقاع الفعل على المقتول غير قاصد للقتل، وكان الفعل ممّا لايترتب عليه القتل في العادة، كما إذا ضربه ضرباً خفيفاً للتأديب فأدّى إلى قتله، فهل هو كالعمد المحض حتّى يكون مانعاً من الإرث، أو كالخطأ المحض فيرث مطلقاً أو من غير الدية على التفصيل الماضي؟
لسان النصوص: ما عرفت: «إذا قتل الرجل أُمّه خطأ ورثها وإن قتلها متعمّداً فلايرثها». [ ٢ ] أو «إن كان خطأ ورثها، وإن كان عمداً لم يرثها». [ ٣ ]
ظاهر كل من قابل العمد بالخطأ، أنّه أراد من الخطأ الأعم كالشيخ في الخلاف[ ٤ ] والمحقق في الشرائع [ ٥ ] وهناك من صرّح به كالعلاّمة في المختلف.[ ٦ ]
[١] جامع المدارك: ٥/٢٩٤.
[٢] الوسائل: ج ١٧، الباب ٩ من أبواب موانع الإرث، الحديث ١.
[٣] الوسائل: ج ١٧، الباب ٩ من أبواب موانع الإرث، الحديث ٢.
[٤] الخلاف: ٤ / ٢٨ ، كتاب الفرائض، المسألة٢٢.
[٥] الجواهر: ٣٩/٣٦. ٦ . المختلف: ٤/٢٧٠.