رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٦ - الثاني التبرّي عن أمير المؤمنين وأولاده
الخلاصة: لا اعتمد على روايته لشهادة المشايخ عليه بالضعف والاختلال بالرواية.
٣. جاء في نهج البلاغة أنّه(عليه السلام) قال: «أما إنّه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم، مندحق البطن، يأكل ما يجد، ويطلب ما لا يجد، فاقتلوه ولن تقتلوه، ألا وإنّه سيأمركم بسبّي، والبراءة مني، فأمّا السب فسبّوني فإنّه لي زكاة، ولكم نجاة، وأمّا البراءة فلا تتبرّأوا منّي، فإنّي ولدت على الفطرة، وسبقت إلى الإيمان والهجرة».[ ١ ]
وقد أفتى الشيخ المفيد(رحمه الله) بمضمون هذه الروايات في الإرشاد وقال: استفاض عن أمير المؤمنين(عليه السلام)أنّه قال: ستعرضون من بعدي على سبّي فسبّوني، فمن عرض عليه البراءة مني فليمدد عنقه، فإن برئ منّي فلا دنيا له ولا آخرة.[ ٢ ]
***
وهناك صنف ثان من الروايات يعارض ما سبق ويرخصّ في البراءة، نذكر منها:
١. ما ذكره العياشي في تفسيره عن أبي بكر الحضرمي عن أبي
عبد الله(عليه السلام) في حديث أنّه قيل له: مدّ الرقاب أحب إليك أم البراءة
من علي(عليه السلام)؟ فقال: «الرخصة أحب إلىّ، أما سمعت قول الله عزّ وجلّ
[١] نهج البلاغة:١٠١، برقم ٥٦ ; الوسائل:١١، الباب٢٩ من أبواب الأمر والنهي، الحديث١٠. والمندحق: واسع البطن.
[٢] إرشاد المفيد:١٦٩; الوسائل: ١١، الباب٢٩ من أبواب الأمر والنهي، الحديث ٢١.