رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٠ - كلام للمحقّق الهمداني
تفنى فيها هذه الأجزاء والشرائط بشكل تكون الهيئة الصلاتية ملحوظة بلحاظ استقلالي والأجزاء ملحوظة بلحاظ تبعي، فعلى هذا فلو كان غير المأكول وصفاً للصلاة يمكن استصحاب بقاء الصلاة على تلك الحالة بشرط أن يكون الشك طارئاً في أثناء الصلاة لا في أوّلها.
وأمّا الشق الثاني فهو كون الصلاة عبارة عن التوجّه الخاص وهو أمر وحداني باق إلى آخرها، وما أفاد من أنّ التوجّه إلى الله في حال الركوع الّذي نشك في وقوع غير المأكول في تلك الحالة غير التوجّه الخاص في حال القراءة الّذي نقطع بعدم وقوعه فيه، غير تام، لما عرفت من أنّ وحدة الأمر أو وحدة الإرادة فرع وحدة المتعلّق والمراد، فيجب أن يكون التوجّه المستمر ملحوظاً بنحو تفنى فيه الأجزاء والشرائط الّتي تقارنه، ولذلك توصف الصلاة بالأثناء، وما هذا إلاّ لأنّ لها بقاء عرفياً كسائر الزمانيات.
***
كلام للمحقّق الهمداني
ثم إنّ للمحقّق الهمداني كلاماً في المقام لا بأس بنقله وتحليله، قال: لو استفيد من أخبار المنع أنّ المعتبر في الصلاة هو أن لا يستصحب المصلّي وقتَ ما يصلّي شيئاً ممّا لا يؤكل لحمه، بحيث يكون عدم الاستصحاب صفة معتبرة في المصلّي، يمكن إحرازه بالأصل، فإنّ المصلّي قبل تلبّسه بالمشكوك لم يكن مستصحباً لغير المأكول فيستصحب حالته السابقة الّتي أثرها جواز الدخول في الصلاة .